اللغة: العادة: معروفة، والجمع عاد وعادات، النصل: السيف، يزهى: فهو مزهو، وجوهر السيف: ما يرى فيه من الطرق المختلفة فيه، يعمل: أي يقطع البطل الشجاع.
الإعراب: وعادة: الواو واو الابتداء، عادة: مبتدأ، أنْ: حرف ينصب الفعل المضارع، ويزهى: منصوب به، بجوهره: الباء للمصاحبة، وليس: الواو عاطفة، وليس: من أخوات كان / ويعمل: في موضع خبر ليس، إلاّ: حرف استثناء، وفي ظرفية. [٦١ أ]
المعنى: إنّ السيف عادته أن يكون زهوه بجوهره، ولكن ما المراد منه إلاّ القطع، والمضاء في الضريبة، ولا يكون ذلك منه إلاّ إذا كان في يدي بطل، يضرب به، ويصيب الكلى والمفاصل، يعني أنني في ذاتي كالسيف المجوهر، لما حويته من العلم، وملكته من ممارسة الأمور، وسياستها، ولكن لا نفع فيها لأنها كامنة، فلو باشرت أمرا، وتولّيت ولاية، ظهرت محاسني إلى الخارج، وبرز في الظاهر نفع ما عندي، وهذا تشبيه حسن، وتمثيل جيّد.
_________________
(١) كتبت هذه الجملة هكذا: أما قول أبي الطيب ﵀، وما أثبتناه من الغيث المسجم ٢/ ١٨٠
(٢) ديوانه ٢/ ٦٥
(٣) ديوانه ٢/ ٢٤٦
(٤) ديوانه (م).
[ ١٠٥ ]
ومن كلام البديع الهمداني في رسالة: وقد حكمت علماء الأمة، واتّفق قول الأئمة على أنّ سيوف الحق أربعة، وسائرها للناس: سيف رسول الله ﷺ في المشركين، وسيف أبي بكر في المرتدين، وسيف عليّ في الباغين، وسيف القصاص بين المسلمين.
قال الشارح: وقولهم في ضد ذلك: سيف الفرزدق يضربون به المثل للسيف الكليل في يد الجبان.
قال الناظم في أبيات له (١): (من الطويل)
وأبيضَ طاغي الحدِّ يُرعِدُ متنُه مخافةَ عزمٍ منك أمضَى من النصلِ
عليمٌ بأسرارِ المَنونِ كأنَّما على مضربيه أُنزلتْ آيةُ القَتْلِ
تفيضُ نفوسُ الصِيدِ دونَ غِرارهِ وتطفَحُ عن متنيهِ في مَدْرجِ النملِ
وما أحسن قول القائل: