ومالك- كنيته أبو كلثوم- بن مالك بن عتّاب بن سعيد بن زهير بن جشم بن بكر ابن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب. وقال حبيب يمدحه ويذكر الرّحبة: [الكامل]
يا مال قد علمت ربيعة أنّه ما كان مثلك في الأراقم أرقم (١)
طالت يدي لمّا رأيتك سالما وأنيخ عن خدّى ذاك العظلم
وشممت ترب الرّحبة العبق الثّرى وشفى صداي البحر منها الخضرم
كم حلّ في أكنافها من معدم أمسى بها يأوي إليه المعدم
وقال فيه: [البسيط]
رأته في النوم عتّاب فقال لها ذو والفراسة: هذا صفوة الكرم (٢)
_________________
(١) الأبيات في ديوان أبي تمام ص ٢٧٥.
(٢) الأبيات في ديوان أبي تمام ص ٢٦٨.
[ ١ / ٢٦١ ]
فجاء والنّسب الوضّاح جاء به كأنه بهمة فيهم من البهم
طعّان عمرو بن كلثوم ونائله إنّ السيور التي قدّت من الأدم
لو كان يأمل عمرو مثله خلفا من صلبه لم يجد للموت من ألم
يقول هذا في اتصاله بنسب عمرو بن كلثوم، وأين هذا من قول دعبل يهجوه:
[البسيط]
الناس كلّهم يعدو لحاجته ما بين ذي فرح منهم ومهموم (١)
ومالك ظلّ مشغولا بنسبته يروم منها بناء غير مهدوم
يبني بيوتا خرابا لا أنيس بها ما بين طوق إلى عمرو بن كلثوم
وكان ملكا شجاعا، جوادا ممدوحا أميرا على الجزيرة مسكن قومه بني ثعلب.
***
قوله «لبّيته»، أي أجبته. ممتطيا: راكبا، شملة: ناقة سريعة. منتضيا: مجرّدا.
عزمة مشمعلّة، أي عزمة سريعة لا تواني فيها. المراسي: هي محابس السفينة. أمراسي:
حبالى، يريد أنه استعدّ للإقامة وترك السفر، وضرب لذلك المثل بإلقاء المراسي وشدّ الأمراس. برزت: خرجت وظهرت. سبت: حلق، ومتى دخل أهل المشرق الحمام حلقوا رءوسهم. أفرغ: وضع ليصنع. والقالب: الذي تطبع فيه الدراهم، ودرهم مفرغ، إذا أذيبت فضته وصبّت في قالبه فيريد أنّ هذا الغلام لإفراط حسنه أفرغ في قالب الجمال.