قال ابن خلف: «وهو أمر عظيم النفع، جسيم العائدة، قاض بالسلامة. إذ لا يطيب لأحد عيش مع بغض الرعية له، ونفورهم عنه، وإن علت عند السلطان رتبته، وارتفعت طبقته. وظنّ بنفسه الاستغناء عنهم» .
قال: «فينبغي أن يوفّر العناية على استصلاحهم له، واستمالة أهوائهم إليه، ولين الجانب، ووطاءة الكنف «٢»، وخفض الجناح، والبسط والإيناس وتألّفهم: كما يوفرها على استصلاح السلطان وسياسته، لتصحّ له رتبة التوسّط بين الطبقتين، ويسلم من طعن الطاعن، ولوم اللائم، ويبرأ من البغض
[ ١ / ١١٦ ]
والشّحناء، وينقلهم عما تسرع إليه الطّباع الرديئة: من الحسد والإيذاء إلى التألّف والمودّة. وقد أدّب الله تعالى نبيه ﷺ بقوله تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
» «١» .