: وهي نظرا لمحتوياتها وحجمها، أهم مقالات الكتاب وأضخمها. وقد استغرقت ما بقي من الجزء السادس، والجزئين السابع والثامن، وقسما من التاسع. يقدم لنا فيها المؤلف فهرسا مطولا لألقاب الملوك وأرباب السيوف والعلماء والكتاب والقضاة، مرتبة على حروف المعجم. ثم يشرح لنا أساليب الكتابة، من استفتاح ومقدمات ودعاءات وصلوات وغيرها مما اصطلح عليه. ومن أهم فصول هذه المقالة، فصل يعالج فيه الكاتب مصطلحات المكاتبات الدائرة بين ملوك أهل الشرق والغرب من جهة، وكتاب الديار المصرية في مختلف العصور، منذ صدر الإسلام إلى عصره؛ ويفتتح ذلك بذكر الكتب الصادرة عن النبي ﷺ إلى زعماء الجزيرة وغيرهم من أهل الكفر مثل كسرى وقيصر والنجاشي. ويلي ذلك استعراض للمكاتبات الصادرة من الملوك إلى الخلفاء. ويعنى عناية خاصة بالكتب الصادرة عن ملوك الديار المصرية إلى نواب السلطنة، وإلى العمال والقضاة ورجال الدولة في مصر والشام؛ ومنها ما هو موجه إلى ملوك التتار وإيران وأرمينية، أو إلى ملوك المغرب والسودان والبرنو والروم والترك، وإلى ملوك الفرنج الأرض الكبيرة (فرنسا) وقشتالة ولشبونة وأراجون، ثم إلى البابا وقيصر القسطنطينية وحكام جنوة مثل البودسطا والكبطان ويعنى القلقشندي من جهة أخرى بالمكاتبات الواردة إلى البلاط المصري من جميع الجهات التي ذكرناها. وهو في ذلك يقدم لنا نماذج من معظم المكاتبات المذكورة.