ولم يكن لديوان الإنشاء بالديار المصرية في هذه المدّة صرف عناية، تقاصرا عن التشبّه بديوان الخلافة، إذ كانت الخلافة يومئذ في غاية العزّ ورفعة السلطان، ونيابة مصر بل سائر النيابات مضمحلّة في جانبها، والولايات الصادرة
[ ١١ / ٢٦ ]
عن النوّاب في نياباتهم متصاغرة متضائلة بالنسبة إلى ما يصدر من أبواب الخلافة من الولايات، فلذلك لم يقع مما كتب منها ما تتوفّر الدواعي على نقله ولا تنصرف الهمم لتدوينه مع تطاول الأيام وتوالي اللّيالي.