، وهو الأصل فيما يكتب في الثلث ثم ترقّي عنه إلى رتبة الافتتاح بالحمد. ألا ترى أن المناشير التي تكتب
[ ١١ / ١٢١ ]
في قطع الثّلث بقلم التوقيعات تفتتح كلّها بلفظ «أما بعد» على ما سيأتي بيانه في المقالة السادسة، في الكلام على المناشير، إن شاء الله تعالى.
وصورته أن يكتب في الطرّة «توقيع شريف بأن يستقرّ المجلس الساميّ، القضائيّ، فلان الدين أو الشيخ فلان الدين في كذا، على عادة من تقدّمه في ذلك وقاعدته، على ما شرح فيه» ثم يكتب في الصدر «أما بعد حمد الله» ويصلّي على النبيّ ﷺ؛ ثم يقول: «فإنّ أولى الأمور بكذا من هو بصفة كذا» أو «إنّ أولى الناس بالتقديم من هو متّصف بكذا» ونحو ذلك؛ ثم يقال: «ولمّا كان المجلس» ويؤتى بنحو ما تقدّم من المفتتح بالحمد لله.
قلت: وقد قلّ استعمال هذا الضّرب بديوان الإنشاء الشريف وإن كان هو الأصل فيما يكتب في هذا القطع، حتّى لا يكاد يكتب به إلا في النادر، تغاليا في رفعة المكتوب لهم، مع المسامحة لهم في مثل ذلك.