. قال في «التثقيف»: وصورته يعني ما يكتب به لأرباب الأقلام أن يكتب في الطرّة:
«توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، الفلانيّ (ويدعى له دعوة واحدة) [نظر الجامع الجديد الناصريّ] «١» بما جرت به عادته، على أجمل العوائد، وأكمل القواعد، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور إلى آخر وقت على ما شرح فيه» .
قال: فإن كان حاكما، كتب له بعد الكبيريّ، الحاكميّ. وإن كان كاتب السرّ، كتب له بعد الكبيريّ، اليمينيّ، لا غير. ثم يكتب في الصدر خطبة مفتتحة بالحمد لله ثم يقال: أما بعد، والتّتمة على نظير ما ذكر في التقاليد إلا فيما يليق بالوظيفة والمتولّي لها مما يناسب الحال. وقد ذكر في «التثقيف» أنه كان يكتب بذلك للقضاة الأربعة بالديار المصرية، والقضاة الأربعة بالشام،
[ ١١ / ١١٥ ]
وكاتب السرّ بمصر والشام، وناظر الجيش بهما، وناظر الدواوين المعمورة والصّحبة الشريفة، وهو ناظر الدولة.
وحينئذ فإن كتب بذلك لقاضي القضاة الشافعيّة بالديار المصرية على ما كان الأمر عليه أوّلا، كتب في الطرّة «توقيع شريف بأن يستقرّ المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، الفلانيّ، فلان: أعزّ الله تعالى أحكامه، في قضاء قضاة الشافعيّة بالديار المصرية، على أجمل العوائد وأتمّها، وأكمل القواعد وأعمّها، بما لذلك من المعلوم الشاهد به الديوان المعمور، على ما شرح فيه» .
وإن كتب به لقاضي القضاة الحنفيّة، على ما كان الأمر عليه أوّلا أيضا، كتب له نظير قاضي القضاة الشافعية إلا أنه يبدل لفظ الشافعية ب «الحنفيّة» .
وإن كتب لقاضي القضاة المالكية، على ما الأمر مستقرّ عليه الآن، كتب له كذلك، وأبدل لفظ الشافعية والحنيفة ب «المالكيّة» .
وإن كتب لقاضي القضاة الحنابلة فكذلك، ويقال فيه «الحنابلة» .
وإن كتب به لأحد من القضاة الأربعة بالشام، فكذلك، إلا أنه يقال قضاء قضاة الشافعيّة أو الحنفية أو المالكية أو الحنابلة بالشّام المحروس.
وإن كتب به لكاتب السرّ على ما كان الأمر عليه أوّلا، كتب: «توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، اليمينيّ «١» فلان، ضاعف الله تعالى نعمته، صحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية أعلاها الله تعالى، على أجمل العوائد، وأكمل القواعد، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور، على ما شرح فيه» .
وإن كتب به لكاتب السرّ بالشام، أبدل لفظ الممالك الإسلامية ب «الشأم المحروس» .
[ ١١ / ١١٦ ]
وإن كتب به لناظر الجيش بالديار المصريّة، كتب: «توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، الفلانيّ: ضاعف الله تعالى نعمته، نظر الجيوش المنصورة بالممالك الإسلامية، أعلاها الله تعالى على ما شرح فيه» .
وإن كتب به لناظر الجيش بالشام، أبدل لفظ الممالك الإسلامية ب «الشام المحروس» .
وإن كتب به لناظر الدولة «١»، كتب: «توقيع شريف بأن يفوّض إلى المجلس العالي، القاضويّ، الكبيريّ، الفلانيّ، فلان، ضاعف الله تعالى نعمته، نظر الدواوين المعمورة والصّحبة الشريفة «٢»، على أجمل العوائد، وأكمل القواعد، بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور على ما شرح فيه» .
وإن كتب به لناظر البيمارستان [وكان صاحب] «٣» سيف، كتب: «توقيع شريف أن يفوّض إلى المقرّ الكريم، أو الجناب الكريم، أو العالي (على قدر رتبته) الأميريّ، الكبيريّ، الفلانيّ، فلان الناصريّ مثلا: أعزّ الله أنصاره، أو نصرته، أو ضاعف الله تعالى نعمته (بحسب ما يليق به) نظر البيمارستان المعمور المنصوريّ، على أجمل العوائد، وأكمل القواعد، بما لذلك من المعلوم الشاهد به الديوان المعمور على ما شرح فيه» . وكذلك نظر الجامع الجديد ونظر الحرمين الشريفين كلّ بما يناسب الألقاب. وعلى ذلك.