ينبه الغافل والناسي، أقامه الله لمنافع الناس، غسل قلوبهم من الغل والحسد والوسواس، ودفع الأرجاس، يؤلف بين قلوب العوام، بأطيب الكلام، ويأمرهم بإفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة
[ ٤٩ ]
بالليل والناس نيام، ويعلمهم أمور الدين، ويصير لهم بذلك الأمان بتمين، الموعظة الحسنة للنسوة، ويخلصهم بذلك من البلوة يأمرهم بطاعة بعولتهن، وحفظ فروجهن من النيران ويوصيهن بإكرام الجيران، فهو فقيه مكمل، صوفي مجمل، قرا ودرع، باع نفسه للناس واشترى النفوس، بمواعظه من المكوس، يعمل الميعاد، يذكر يوم المعاد، يعرف ولا يعنف، يبشر ولا ينفر، رجل أمين، فذلك واعظ المسلمين.