أدلع الدلعين، لا كاتب ولا معين ولا هو لأسرار الملوك بأمين، لا قرا ولا درا، ولا يعرف مصطلح الملوك ولا الأمراء، ولا المباشرين ولا الوزراء، إن كاتب النواب، أوقع الشر والضراب، وأعظم ما تراه غلطان، إذا كتب مرسوم السلطان، اشترى الوظيفة بالفلوس، برأيه
[ ٤٢ ]
المعكوس، وأخذ له فرس يا ليته اشتغل بكتابة القصص، في قلوب طائفة الموقعين منه غصص، كيلون علكي، والخاتمة يتحدث بالتركي، لا يعرف علم الإنشاء ولا علم الكلام، رجل مهمل والسلام، ينصب على بابه دكة، وبيته عبرة وهتكة، عاوز ألفين صكة أحمق رقيع، أيش بلاه بصناعة التوقيع، ما يحسن قراءة كتاب، ولا يفهم رد جواب، ولا يعرف مراسلة الأصحاب والأحباب، مسلوب الذوق والخاتمة يعمل له طوق، لا تاريخ ولا أدب، وهو في الحماقة عجب، جبان غير مقدام، ولا يفهم شيئًا من الكلام والسلام.