إن أشرف العلوم هي العلوم الشرعية المتعلقة بمعرفة الحق ﷾ بأسمائه وصفاته وأفعاله وعظيم حقه، وكذلك ما تعلق من العلوم بمعرفة الحلال والحرام والأوامر والنواهي، وما أتى من العلم لبيان شئون المعاد في يوم الحساب، يوم البعث والجزاء والجنة والنار، ثم يأتي بعد ذلك ما يتعلق بعلم الأبدان كالصحة والرياضة وبشئون الحياة وعمارتها وإدارتها. وقد جعل الإمام ابن القيم مبادئ العلم الشرعي وأقسامه ثلاثة، وذلك حيث يقول:
_________________
(١) - سورة النحل الآية (٤٣) .
(٢) - سورة العنكبوت الآية (٤٩) .
[ ٢٠ ]
والعلم أقسام ثلاثٌ ما لها من رابع والحق ذو تبيانِ
علم بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماء للرحمنِ
والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاءه يوم المعاد الثاني
والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالقرآنِ
والله ما قال أمرء متحذلق بسواهما إلا من الهذيانِ (١)
وقال أبو حاتم ﵀: يجب على العاقل أن لا يطلب من العلم إلا أفضله لأن الازدياد من العلم آثر عند العاقل من الذكر بالعلم، والعلم زين في الرخاء، ومنجاة في الشدة، ومن تعلم ازداد. (٢)