إذا كانت طاقة الإنسان محدودة وساعات عمله معدودة فإن التكلف فوق الطاقة يفضي إلى المشقة والتعب الذي يوقع الإنسان في الضيق والنكد، وتكليف الإنسان نفسه أو غيره فوق الطاقة من العمل غير محمود ولا
_________________
(١) - أورده البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصدقات، باب لا وقت فيما يعطى للفقراء والمساكين، حديث (١٣٣٧٣) .
(٢) - ابن ماجه في سننه كتاب الرهون باب اجر الأجراء حديث (٢٤٤٣) .
(٣) - صحيح البخاري باب إثم من باع حرًا حديث (٢١١٤) .
[ ١٩٤ ]
مرغوب، وفي الذكر الحكيم: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١)، وقد جاء في الحديث النبوي: (خذوا من الأعمال ما تطيقون) (٢)، وجاء في حديث آخر: (إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى) (٣)، فالراحة والاستجمام خير وسيلة لاستئناف العمل، فمن أعطى نفسه حظها من الراحة فقد أعطى حق البدن في الاستراحة، وفي الحديث النبوي: (إن لجسدك عليك حقًا) (٤)، فمن أخذ بهدي محمد ﵌ ظفر، وفي القرآن الحكيم: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥) .