في إنفاق العلم ونشره بقاؤه ونماؤه، وذخره وأجره، قال الشاعر:
العلم كنزٌ كلما أنفقته ينمو وإنما لم ترجُ انفاقًا فني
وفي الحديث: (مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ) (٢) .
ولبعض الشعراء:
إذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علمًا فإنما يصدق قول المرء ما هو فاعله (٣)
وقال آخر:
وعالم بعلمه لم يعملن معذبٌ من قبل عباد الوثن
أما عبد الملك بن ادريس الجزيلي فهو يرى أن العلم لا ينفع صاحبه ما لم يفد عملًا وحسن تبصر وذلك حيث يقول:
والعلم ليس بنافع أربابه ما لم يفد عملًا وحسن تبصرِ
سيان عندي علم من لم يستفد عملًا به وصلاة من لم يطهرِ
_________________
(١) - ديوان الإمام الشافعي ص١٠٦.
(٢) - أخرجه ابن ماجه في سننه باب من سئل عن علم فكتمه حديث (٢٦٥) .
(٣) - جامع بيان العلم لابن عبد البر ج٢ص٧، والموسوعة الشعرية ص١٠٨.
[ ٣٤ ]
فاعمل بعلمك توف نفسك وزنهالا ترض بالتضييع وزن المخسرِ
ويقول ابراهيم التنوخي:
وإذا الفتى قد نال علمًا ثم لم يعمل به فكأنما لم يعلم
أما ابن عماد الاقفهسي فهو يرى أن من لم يعمل بعلمه خائب وذلك حيث يقول:
وإن علمت ولم تعمل على وجل فما ربحت فقل يا خيبة الأمل
ولله در القائل:
اعمل بعلمي وإن قصرت في عملي ينفعك علمي ولا يضرك تقصيري