الله اسم دال على جميع اسمائه الحسنى وصفاته العليا التي هي صفات الكمال المنزهة عن الشبيه والمثال ورد في القرآن اسم الله الجامع لاسمائه الحسنى ووصف الله اسماءه بالحسنى قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
_________________
(١) - روح الدين الاسلامي ص٨٠.
(٢) - سورة الروم الآيتان (٣٠-٣١) .
[ ٧٠ ]
وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٢) وورد في السنه النبوية: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (٣)
وقد علم من هذه النصوص ان الاسماء الحسنى تضاف الى اسم الله ﷻ فهو الاسم الجامع فيقال: الرحمن الرحيم العزيز الغفار من اسماء الله ولا يقال: الله من اسماء الرحمن فعلم انه اسم الله مستلزم لجميع معاني الاسماء الحسنى، دال عليها بالاجماع، والاسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الالهية، التي اشتق (٤) منها اسم الله واسم الله دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا، وفزعا اليه في الحوائج والنوائب (٥) وقال الغزالي: اعلم أن هذا الإسم أعظم أسماء الله ﷿ التسعة والتسعين لأنه دال على الذات الجامعة لصفات الإلهية كلها حتى لا يشذ منها شيء وسائر الأسماء لا يدل آحادها إلا على آحاد المعاني من علم أو قدرة أو فعل أو غيره ولأنه أخص الأسماء إذ لا يطلقه أحد على غيره لا حقيقة ولا مجازا وسائر الأسماء قد يسمى به غيره كالقادر والعليم والرحيم وغيره فلهذين الوجهين يشبه أن يكون هذا الاسم أعظم هذه الأسماء (٦) .