الدعاء بأسماء الله الحسنى مخ العبادة، وبه تنال الحسنى وزيادة، وفي الذكر الحكيم: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٥)، فلا يثنى على الحق ﷾ إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، ولا يسأل إلا بها، فهي أجل ما ينطق به اللسان، وأفضل ما يتجمل به من الكلام، وأنفع ما يفزع إليه الإنسان على الدوام؛ ففي دعائه بأسمائه وصفاته توحيد لله في صفاته وأسمائه وتذلل وتضرع واعتراف بأنه الضار النافع المعطي المانع.
_________________
(١) - أخرجه الترمذي في سننه باب في دعاء الضيف حديث (٣٥٠٣) .
(٢) - سورة البقرة الآية (١٥٢) .
(٣) - سورة الأحزاب الآيات (٤١-٤٣) .
(٤) - سورة الأحزاب الآية (٣٥) .
(٥) - سورة الأعراف الآية (١٨٠) .
[ ١٧٣ ]
فمن أراد خير الدنيا والآخرة فعليه بالدعاء، فبالدعاء يبلغ الإنسان آماله، وتصلح أحواله، وتزكو أعماله، والدعاء يرفع البلاء، ويقي من المصائب والأذى، ويجلب الخيرات والنعم، قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١) .