إن بعث الهمم على العمل الصالح وإتقانه طريق فلاح المؤمن ونجاحه، وهو دليلٌ على صدق إيمانه، وإنما يرث الإنسان الكرامة والسعادة والخلود في الجنة بالعمل الصالح، قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٦)، فالإنسان المؤمن إذا أدرك في نفسه الوهن وأنه قد أصيب بالملل والضجر والسأم بعث في نفسه الهمم بالاستعانة بالله الواحد الأحد
_________________
(١) - سورة البقرة الآية (٢٨٦) .
(٢) - صحيح البخاري كتاب اللباس باب الجلوس على الحصير ونحوه حديث (٥٥٢٣) .
(٣) - البيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ج٣ص٢٨ حديث (٤٧٤٣)، الطبعة الثالثة ١٤٢٧هـ.
(٤) - صحيح البخاري كتاب الصوم باب حق الجسم في الصوم حديث (١٩٧٥)، وصحيح مسلم كتاب الثوم باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به حديث (١١٥٩) .
(٥) - سورة التوبة الآية (١٠٥) .
(٦) - سورة الزخرف الآية (٧٢) .
[ ١٩٥ ]
الباعث للهمم، فهو الذي يقيه الضعف والوهن ويبعث في نفسه النشاط على العمل الحسن، فالإسلام دين يدعو إلى العمل الصالح الأتم، وفي الذكر الحكيم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ (١) .