السفر: هو قطع المسافة اسم مصدر سافر إذا خرج للارتحال أو لقصد مسافة فوق مسافة العدو، وفي المصباح: وسمي سفرًا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال لأن العرب لا يسمون مسافة العدو سفرًا وقال بعض المصنفين: أقل السفر يومًا كأنه أخذ من قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (٣)، فإن في التفسير كان أصل أسفارهم يومًا يقبلون في موضع ويبيتون في موضع ولا
_________________
(١) - انظر: الفردوس بمأثور الخطاب ج٣ص٣٤٨ حديث (٥٠٥٠)، والمقاصد الحسنة للسخاوي ج١ص٥٤٩ حديث (٨٩٥)، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ج٢ص٢٢٢ حديث (٣٠)، كشف الخفاء ج٢ص١٥٨ حديث (٢١٠٤)، وإرواء الغليل ج٥ص٣٨٤ حديث (٢٢٥/١) .
(٢) - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى حديث (٩٥) .
(٣) - سورة سبأ الآية (١٩) .
[ ٢٠٤ ]
يتزودون. (١) وفي الذكر الحكيم: ﴿وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢)، وقال جل شأنه: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (٣)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ (٤)، وقال عظمت حكمته: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (٥) .
ويرحم الله شوقي حيث يقول:
وَجَدتُ الحَياةَ طَريقَ الزُمَر إِلى بَعثَةٍ وَشُؤونٍ أُخَر
وَما باطِلًا يَنزِلُ النازِلون وَلا عَبَثًا يُزمِعونَ السَفَر
فَلا تَحتَقِر عالَمًا أَنتَ فيهِ وَلا تَجحَدِ الآخَرَ المُنتَظَر
وَخُذ لَكَ زادَينِ مِن سيرَةٍ وَمِن عَمَلٍ صالِحٍ يُدَّخَر
وَكُن في الطَريقِ عَفيفَ الخُطا شَريفَ السَماعِ كَريمَ النَظَر
وَلا تَخلُ مِن عَمَلٍ فَوقَهُ تَعِش غَيرَ عَبدٍ وَلا مُحتَقَر
وَكُن رَجُلًا إِن أَتَوا بَعدَهُ يَقولونَ مَرَّ وَهَذا الأَثَر
_________________
(١) - المصباح المنير ص١٦٨.
(٢) - سورة هود الآية (٤١) .
(٣) - سورة الزخرف الآيتان (١٢و١٣) .
(٤) - سورة القصص الآية (٨٥) .
(٥) - سورة قريش.
[ ٢٠٥ ]