إن في ذكر الله ﷾ شرف كبير، وخير وفير، وأمان من عذاب الله العلي الكبير، فالذِكر لله ﷾ مظهر لمعرفة الإنسان ربه والثناء عليه، وبه يتقرب إلى الله، وبه يطلب رحمته وعفوه وفضله وإحسانه، قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ (٢)، فالذي أمد الإنسان بمال وبنين والذي خلق الإنسان وأوجده والمتصرف في الكون كيف يشاء يأمر الإنسان بذكره كي يذكره ويعطيه ويتفضل عليه ويعافيه قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا* هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٣)، وقد بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الذكر يحط عن الذاكرين أثقالهم من الذنوب، ويكون لهم بذلك الأجر الكبير، وقد أخبر الله ﷾ بذلك حيث قال: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤) .