يا حاملة طوق من الليل، وبرد من الربيع مكفوف الذيل أوفت على الأشياء.
فقالت للكثيب: ما شاء، مسمعه، غير مفهوم، لا بالرمل ولا بالمذموم. إن كان سجعها قريض، فقد ماد بشخصها العود، وفقيدها لا يعود، تندب شوقًا هديلًا فات، وأتيح له بعض الآفات، وليس الأشواق لذوات الأطواق، ولا عند المساجعة عبرة مراجعة. إنما رأت الشرطين قبل البطين، والرشا قبل العشا، فحكت صوت الماء في الخرير، وأذنت برأي دائمة التكرير؛ فقال جاهل: فقدت حميمًا، وثكلت ولدًا قديمًا.
وهيهات يا باكية، أصحت فصدحت، وأمسيت فتناسيت، ولا هام لا هام.
ما رأيت أعجب من هاتف الحمام. . سلم فناح وصمت وهو مكسور الجناج.