قال أبو زيد النحوي كنت أنا ورجل من قيس ومعه ابن له نريد الجمعة. وأبو علقمة على باب المسجد جالس. فقال الغلام لأبيه: أُكلم أنا أبا علقمة. فقال لا، فأعاد عليه الغلام ثلاثًا فقال له أبوه: أنت أعلم، فقال الغلام يا أبا علقمة! ما بال لحى قيس قليلة خفيفة المؤنة، ولحى اليمن كبيرة عريضة شديدة المؤنة؟ قال: من قول الله تعالى والبلد الطيب يخرج نباته والذي خبث لا يخرج إلا نكدا مثل لحية أبيك! قال فجذب القيسي يده من ابنه ودخل في غمار الناس حياءً وتسترًا.