قال أبو يعقوب السوسي رأيت ببلد مجنونًا يقال له بكار العريان. على سوءته خرقة، وبيده قصبة على رأسها كالعلم، وهو يعدو ويقول:
كفى حزنًا إني مقيم ببلدة أحباي عنها نازحوي بعيد
أقلب طرفي في البلاد ولا أرى وجوه أحبائي الذين أُريد
قال قلت ومن أحباؤك؟ فأخذ بيدي وأدخلني المقابر وأشار إليها، وقال هؤلاء.