قال بلال بن جماعة فكرت ذات ليلة فقلت يا رب من زوجتي في الجنة؟ فأريت في منامي ثلاث ليال إنها جارية سوداء في أوطاس. فأتيت أوطاس فسألت عن الجارية فقال لي رجل يا هذا! تسأل عن جارية سوداء مجنونة كانت لي فأعتقتها؟ قلت وكيف كان جنونها؟ قال كانت تصوم النهار، فأعطيناها فطورها فتصدقت به، وكانت لا تهدأ بالليل ولا تنام، فضجرنا منها. قلت فأين هي؟ قال ترعى غنمًا للقوم في الصحراء، فإذا أنا بها قائمةً تصلي، فنظرت إلى الغنم فإذا ذئب يدلها على المرعى وذئب يسوقها! فلما فرغت من صلاتها، سلمت عليها فقالت يا بلال! أنت زوجي في الجنة. قلت قد رأيت ذلك في النوم. قالت وأنا بشرت بك. فقلت
[ ١٢٠ ]
ما هذه الذئاب مع الأغنام؟ قالت نعم أصلحت شأني بيني وبينه، فأصلح بين الذئب والغنم!