قال سهل بن علي الأنباري: اجتمع قوم إلى المنصور فقالوا له: يا أبا السري في جوارنا رجل مدهوش، ذاهب العقل، لا ترى له صورة. فقال منصور: أوقفوني عليه، فأتوا به بابه ليلًا فلما غارت النجوم وهدأت العيون سمعوه يقول:
طال القيام لهجعة النوام وتراك مطلعًا لطول مقامي
يا سيدي ومؤملي وموثقي من أجل حبك قد هجرت منامي
فأجابه منصور:
يا ذا الذي هجر الرقاد لربه إبشر بدار تحية وسلام
يوم القدوم عليه في دار البقا يوم تزف إليه بالخدام