قال نعيم الخشاب: كان سلمة الموصلي أديبًا ظريفًا قبل أن خولط. فماتت له زوجة فخولط. فمررت به ذات يوم وهو يقول لبعض أصدقائه: عليك بقصر الأمل، والاختلاع من الحول والقوة والقدرة، وكل الأمور إلى خالقها ومدبرها تسترجع وإياك والكسل فإن أخذه أليم شديد. وسمعته يومًا ينشد وهو واقف على قبر:
حسب الخليلين أن الأرض بينهما هذا عليها وهذا تحتها بالي
قال نعيم: وكان يجلس عندي في بعض الأحيان فأُطعمه وأُشهيه، فقلت له يومًا: يا سلمة ما الفرق بين الفعال والفعال؟ فقال الفعال العيار في المصنوعات وهي عام، والفعال في المكارم وهي خاص. قال وكان عندي ليلة فأراد الخروج فهبت ريح شديدة فقال يا غلام هات الهلة قلت وما الهلة قال بيت المستراح.