قال المبرد: دخلت دار المرضى فإذا أنا بشاب مقيد إلى جدار. فقال لي من أنت وما حرفتك؟ فسكت. فنظر إلى المحبرة في يدي، فقال أمن أهل الحديث وحملة الآثار؟ أم أهل الأدب والنحو؟ قلت من أهل الأدب والنحو. قال من أصحاب من؟ قلت من أصحاب أبي عثمان المازني. قال فهل لك معرفة بصاحبه الذي قعد في مكانه؟ قلت إني به لعارف. قال ما سمعت في نسبه؟ قلت يقولون أنه من ثمالة الأزد. قال أنه مطعون فيه. قلت لا. قال قد قال عبد الصمد فيه:
سألنا عن ثمالة كل حيّ فقال القائلون ومن ثماله
فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا: زدتنا بهم جهاله