قال أبو عثمان الواسطي خرجنا غزاةً في الصائفة، فنحن في بعض الثغور، إذ
[ ١٠٥ ]
رأيت الناس مزدحمين. فجئت فإذا أنا بمجنون يقال له شقران، وهو يقول الدنيا دار خراب وأخرب منها قلب من يعمرها. والآخرة دار عمران وأعمر منها قلب من يطلبها. وسمعته مرة أُخرى يقول الدنيا دار زوال وانتقال واضمحلال. والآخرة دار جلال وجمال وكمال. قال وسألته من الحكيم؟ فقال من لا يتعرض للعذاب الأليم. قلت وما العذاب الأليم؟ قال البعد عن الكريم.