قال رجل من الأنصار لقديس البصري وكان موسوسًا ذاهب العقل: يا قديس الا تعدو من الصباح إلى الرواح أيوجعك جسدك إذا جاء الليل؟ فقال:
إذا الليل البسني ثوبه ثقلت فيؤنسني الموجع
رأيت التصبر ستر الهوى إذا اشتملت قوة الأضلع
وكيف يطيق فتى كتمه وأجفانه أبدًا تدمع
فقلت أسألك عما يشتكي جسدك، فتنشدني الشعر. فقال: يا ابن الفاعلة! قد أجبتك. فقلت: لا تسبني وأنا سيد من سادات الأنصار؟ ثم قال.
وإن لقوم سوّدوك لحاجة إلى سيد لا يظفرون بسيد
قال صالح السري: قدم علينا محمد بن السماك العابد فقال: اروني عبادكم؟ فذهبت به إلى قديس وقرأت إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون فشهق شهقةً وخر مغشيًا عليه فخرجنا من عنده وتركناه على هذا الحال.
[ ٨٢ ]