قال عبد الله بن محمد العتبي: بينا أنا ذات يوم في صحن داري إذ هجم علي
[ ١٠٠ ]
نقرة المجنون، فخفت منه وقلت: أنا بين ضربة ولطمة. فوقف في جواري وأنشأ يقول:
نظرت إلى الدنيا بعين مريضة وفكرة مغرور وتأميل جاهل
فقلت هي الدار التي ليس مثلها ونافست فيها في غرور وباطل
وضيعت أيامي أمامي طويلة بلذة أيام قصارٍ قلائل
ثم ولى هاربًا، فوثبت إلى الدواة وكتبت الأبيات، وأغلقت الباب.