كان مجنونًا ذاهب العقل قال ذو النون المصري: رأيت ولهان يومًا وهو يطوف حول البيت وهو يقول: شوقك قتلني، وحبك أقلقني، والاتصال بك أسقمني، فقدت قلبًا يحب غيرك، وثكلت خواطرًا تسر بسواك.
وحكى أحمد بن إبراهيم الدوري قال: كان ولهان المجنون مهيبًا، ذا هيبة،
[ ٩٩ ]
وكان كل من يراه يهابه من سلطان أو غيره. وكان يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، وكان يقول: يا أيها الناس تزودوا ليوم الدين، يوم تنشر فيه الدواوين، وتنصب فيه الموازين، وينتصف فيه المظلومون من الظالمين. اعملوا، في الأيام تراخ، وفي النفس مهلة، قبل أن تؤخذوا على غرة.