قال محمد بن عبد الرحمن: كنت أنا ووكيع بن الجراح بفناء دار بن صالح بالجبانة فطلع علينا عبادي على حمار وهو من أهل الحيرة يقال له يوحنا، وكان ممرورًا، وكانت مرته تعيج تارة، وتسكن أُخرى. فقلت لوكيع اسمع جواب العبادي. فلما حاذانا، قال له وكيع: يا يوحنا! لو نزلت وتحدثت معنا في هذا الفناء الكثيب. قال يوحنا: يا أبا سفيان نعم المجلس لمن كفى أهله مصالحهم. فقال له
[ ٩٤ ]
وكيع: ناولني خاتمك فناوله، فإذا عليه مكتوب العزة لله. محمد خير البرية، قال له وكيع يا يوحنا! ما تقول في تقدمة أبي بكر وعمر؟ قال أقدمهما في الإمامة، ولا أُقدمهما في المحبة. ثم أقبل على وكيع وقال: يا أبا سفيان وفي المحبة.