قال الله ﵎: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، وقال رسول الله ﷺ: إن أول ما خلق الله ﷿ القلم، فقال له اجْرِ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقال ابن عباس في قول الله تعالى: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، أي كاتب حاسب. ومن جلالة القلم أنه لم يكتب الله ﷿ قط كتابًا إلا به. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ قال: الخط الحسن.
وجاء في التفسير في قوله تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ﴾
[ ٢٦ ]
أنها كانت عيدانًا مكتوبًا على رؤوسها أسماؤهم. وقال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾، هو الخط الحسن.
وعن النبي ﷺ أنه قال: الخط الحسن يزيد الحق وضوحًا وقال بعض البلغاء: ببكاء الأقلام تبتسم الكتب، والقلم صائغ الكلام، يفرغ ما تجمعه القلوب، ويصوغ ما يسكبه اللبُّ، وما أثمرته الأقلام لم تطمع في دروسه الأيام. بل القلم شجرة ثمرها الألفاظ، والفكر لؤلؤة ثمرتها الحكمة.