وَمن الحِكَمِ العَجيبةِ، والمَعَاني الصَّحيحةِ، الرَّثَّة الكُسْوة، الَّتِي لم يُتَنَوَّقْ فِي مَعْرضِها الَّذِي أُبرِزَتْ فِيهِ، قَوْلُ القَائِل:
(نُراعُ إِذا الجَنَائز قَابَلَتْنَا ونَسْكُنُ حِين تَمْضي ذَاهَبَاتِ)
(كَرَوْعَةِ ثَلَّةٍ لِمُغَارِ ذِئبٍ فلمَّا غَابَ عادتْ رَاتِعَاتِ)
وكقَوْلِ الآخَرِ:
[ ١٤٤ ]
(ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئهِ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ)
(ومَا المَالُ والأهْلُونَ إِلَّا وَدَائِعٌ وَلَا بُدَّ يَوْمًا أنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ)
وكقَوْلِ الآخَرِ:
(دَارِ العَدُوَّ تَنَظٌّ رًا بهمُ غَدَا فِعْلَ المُوارِبْ)
(فإذَا ظَفِرتَ بهم ظَفِرْت بِمِنَّةٍ، إنْ لم تُعَاقِبْ)
وكَقَوْلِ الآخَر:
(قَدِرْتَ على نَفْسِي فأزْمَعْتَ قَتْلَهَا فأنْتَ رَخيُّ البَالِ والنَّفْسُ تَذْهَبُ)
(كعُصْفُورةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا وُرودَ حِيَاضِ المَوْتِ، والطِّفلُ يَلْعَبُ)
وكَقْولِ الآخَر:
(مَنْ يَلُمِ الدَّهْرَ ألاَ فالدَّهْرُ غَيْرُ مُعْتِبِهْ)
(أَو يَتَعَجَّبْ لصُروف الدَّهْرِ أَو تَقَلَّبِهْ)
[ ١٤٥ ]
(وَمن يُصَاحِبْ صَاحِبًا يُنْسَبْ إِلَى مُسْتَصْحِبِهْ)
(بِزَائناتِ رُشْدِهِ أَو شَائِنَاتِ رِيَبِهْ)
(ورُبَّما عَرَّ صَحِيحًا جَرِبٌ بِجَربهْ)
(تَعْرِفُ مَا حَالُ الفَتَى فِي لِبْسِهِ ومَرْكَبِهْ)
(وَفِي شُمَأزِيزَتِهِ عنكَ وَفِي تَوَتُّبِهْ)
(عَليْكَ أَو إصْغَائِهِ إِلَيْك، أَو تَحَبُّبِهْ)
[ ١٤٦ ]
(والمَرْءُ قد يُدْركُهُ يَوْمًا خُمُولُ مَنْصِبِهْ)