ومنَ الأبْياتِ المُسْتَكْرَهَةِ الألْفَاظِ، القَلَقَةِ القَوافي، الرَّدِيئةِ النَّسْج فَلَيْسَتْ تَسْلَمُ من عَيْبٍ يَلْحَقُها فِي حَشْوِهَا أَو قَوَافيها، وألْفَاظِهَا أَو مَعَانيها، قَوْلُ أبي العِيَال الهُذَليِّ:
[ ١٦٨ ]
(ذَكَرْتُ أخِي فَعَاوَدني صُداعُ الرّأسِ والوَصَبُ)
فَذكرْتُ " الرَّأس " مَعَ " الصُّدَاع " فَضْلٌ.
وقَوْل أوْسٍ:
(وَهُمْ لِمُقِلِّ المَالِ أوْلاَدُ عِلَّةٍ وإنْ كَانَ مَحْضًا فِي العُمومِة مخْوِلاَ)
فَقَوْل: " المَال " مَعَ " مُقِل " فَضْلٌ.
وكَقَوْل عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالكٍ الخَزْرجي:
(قِيدَتْ فَقَدْ لانَ هَادِيهَا وحَارِكُهَا والقَلْبُ مِنْهَا مُطَارُ القُلْبِ مَحْذُورُ)
[ ١٦٩ ]
وكقْولِ الآخَر:
(أَلا حَبَّذا هِنْدٌ وأرضٌ بهَا هِنْدُ وهِنْدٌ أتَى من دُوِنَها النَّأيُ والبُعْدُ)
فَقَوله: " النَّأي " مَعَ ذكر " البُعْد " فَضْلٌ.
وكقَوِل الأعْشَى:
(فَرَمَيْتُ غَفَلة عَيْنهِ عَن شَاتَهِ فَأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وَطِحَالِهَا)
وقَوْلِهِ:
(استَأْثَرَ الله بالوَفَاءِ وبالعَدْلِ وَوَلَّى المَلاَمَةَ الرَّجُلا)
أرَادَ: الإنْسان.
[ ١٧٠ ]
وقَوْلِ الحُطَيئة:
(قَرَوا جَارَكَ العَيمانَ لمَّا جَفَوتَهُ وقَلَّصَ عَن بَرْدِ الشَّراب مَشَافِرُهُ)
أَرَادَ: شَفَتَيْهِ
وقولِ المُزَرِّد أخي الشَّمَّاخ:
(فَمَا بَرِحَ الوِلدانُ حَتَّى رَأيْتُه على البَكْرِ يَمْريهِ بِسَاقٍ وحَافِرِ)
يُرِيدُ: بِسَاقٍ وقَدمٍ.
[ ١٧١ ]
وقَوْلِ حَسَّان:
(وتَكَلُّفي اليَوْمَ الطَّوِيلَ وقدْ صَرَّتْ جَنَادِبُهُ من الظُّهرِ)
أرادَ بالظُّهرِ: حَرَّ الظَّهيرة.
وقَوْلِ المُتَلَمِّس:
(إنْ تَسْلُكي سُبُلَ المَوْمَاةِ مُنْجِدَةً مَا عَاشَ عَمْروٌ، وَمَا عُمِّرْتَ قَابوسُ)
أرَادَ: مَا عَاشَ عَمْروٌ، وَمَا عُمِّرَ قابوسُ.
وقَوْلِهِ:
(من القَاصِراتِ سُجُوفَ الحِجَال لم تَرَ شمسًا وَلَا زَمْهَرِيرا)
أرَادَ: لم تَرَ شمسًا وَلَا قَمَرًا.
[ ١٧٢ ]
أَو: لم يُصبْهَا حَرٌّ وَلَا بَرْد
وقَوْلِ عَلْقَمة بن عَبَدة:
(كأنَّهُمُ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابٌ ة صَوَاعِقُهَا لِطْيرِهنَّ دَبِيبُ)
وقَوْلِهِ:
(يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْخُ العَبِيرِ بهَا كانَّ تَطْيَابَهَا فِي الأنْفِ مَشْمُومُ)
وقَوْلِ عامِر بن الطُّفَيْلِ:
(تناوَلْتُهُ فاخْتَلَّ سَيْفي ذُبَابُهُ شَراسِيفَهُ العُلْيَا وجَذَّ المَعَاصِمَا
[ ١٧٣ ]
وقَوْلِ خُفَاف بن نَدْبَة:
(إنْ تُعْرِضي وتَضنِّي بالنَّوَالِ لَنَا فَوَاصِلِنَّ - إذَا واصَلْتِ - أمْثَالي)
وقَوْلِ عَلْقَمَةَ بن عَبَدَة:
(طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الحِسَانِ طَرُوبُ بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَان مَشِيبُ)