يقال: فلان «أسمع من قراد «٢»»؛ والقردان تكون عند الماء فإن قربت الإبل منها تحرّكت وانتعشت، فيستدلّون بذلك على إقبال الإبل. و«أسمع من فرس» . و«أحزم من فرخ العقاب»، وذلك أنه يكون في عرض الجبل فلا يتحرّك فيسقط. و«أحلم من حيّة» . و«أهدى من قطاة وحمامة» . و«أخفّ رأسا من الذئب» . و«أنوم من فهد» . و«أظلم من حيّة»، وذلك لأنها تدخل حجرة الحشرات وتخرجها. و«أحذر من غراب» . و«أصنع من تنوّط»، وهو طائر يصنع عشّا مدلّى من الشجر. و«أصنع من سرفة»، وهي دويبّة تعمل بيتا من قطع العيدان. و«أسرق من زبابة»، وهي فأرة برّيّة. و«أسرق من كندش»
[ ٢ / ٨٤ ]
وهو العقعق؛ ويقال أيضا: «أحمق من عقعق» لأنه من الطير الذي يضيّع فراخه. و«أخرق من حمامة»، وذلك لأنها لا تجيد عمل العشّ فربما وقع البيض فانكسر. قال عبيد بن الأبرص «١»: [مجزوء الكامل]
عيّوا بأمر همو كما عيّت ببيضتها الحمامه
جعلت لها عودين من نشم وآخر من ثمامه «٢»
يقول: قرنت النّشم بالثّمام وهو ضعيف فتكسّر ووقع البيض فانكسر.
وفي الإنجيل أنّ المسيح ﵇ قال للحواريّين: كونوا حلماء كالحيّات وبلها كالحمام. و«أعقّ من ضبّ»، لأنه يأكل ولده من الجوع. و«أبرّ من هرّة»، وهي تأكل ولدها من شدّة محبتّه. و«أروغ من ثعلب» . و«أموق من رخمة «٣»» . و«أزهى من ذباب» لأنه يقع على أنف الملك وتاجه. و«أصنع من الدّبر»، وهي النّحل. و«أسمح من لافظة»، ويقال: هي العنز تسمح بالحلب، ويقال: الرّحا، لأنها تلفظ ما تطحنه لا تحبس منه شيئا. و«أصرد من عين حرباء «٤»» . و«ألحّ من الخنفساء» . و«أخيل من مذالة»، وهي الأمة تهان وهي تتبختر. و«أحلم من فرخ الطائر» . و«أكيس من قشّة»، وهي القردة. و«أجبن من صافر «٥»»، وهو ما صفر من الطير، ويقال: هو الصّافر
[ ٢ / ٨٥ ]
بالمرأة للريبة. و«أنمّ من صبح» . و«أبعد من بيض الأنوق»، والأنوق:
الرّخمة تبيض في أعالي الجبال والشواهق حيث لا يبلغه سبع ولا طائر.
و«أشجع من ليث عفرّين» «١»، قال بعضهم: هو الأسد، كأنه قال: أشجع من ليث ليوث تعفر من نازعها وتصرعه، وقال الأصمعيّ: هو دابّة مثل الحرباء يتحدّى الراكب ويضربه بذنبه. و«أحنّ من شارف»، وهي الناقة المسنّة.
و«أسرع من عدوى الثّؤباء» «٢» . و«أروى من النّقّاقة»، وهي الضّفادع. و«أزنى من قرد»، ويقول بعضهم: إنه رجل من هذيل كان كثير الزنّا. و«أخدع من ضبّ» . و«أشأم من الزّرقاء» «٣» وهي ناقة.