حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهريّ قال: كان أحبّ الأيام إلى رسول الله ﷺ أن يعقد فيه رايته يوم الخميس، وكان أحبّ الأيام إلى رسول الله ﷺ أن يسافر فيه يوم الخميس.
وقالت العجم: أخّر الحرب ما استطعت فإن لم تجد بدّا فاجعل ذلك آخر النهار.
وحدّثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن ابن عون عن محمد بن سيرين أنّ النعمان بن مقرّن قال لأصحابه: إني لقيت مع
[ ١ / ٢٠٢ ]
رسول الله ﷺ فكان من أحبّ ما يلقى فيه إذا لم يلق في أوّل النهار إذا زالت الشمس وحلّت الصلاة وهبّت الرياح ودعا المسلمون. ويروي قوم عن علي ابن أبي طالب ﵁ أنه كان يكره الحجامة «١» والابتداء بعمل في محاق القمر وفي حلوله في برج العقرب. وقال بعضهم: كنت مع عمر بن عبد العزيز فوق سطح وهو يريد الركوب، فنظرت فإذا القمر بالدّبران «٢» فقلت:
أنظر إلى القمر ما أحسن استواءه! فرفع رأسه ثم نظر فرأى منزلته فضحك، وقال إنما أردت أن ننظر إلى منزلته، وإنّا لا نقيم لشمس ولا لقمر ولكنا نسير بالله الواحد القهّار. وكان يقال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الإثنين يوم سفر وابتغاء رزق، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأربعاء يوم الأخذ والإعطاء، ويوم الخميس يوم دخول على الأمراء وطلب الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطب ونكاح.