حدّثني محمد بن عبيد قال: حدّثنا معاوية بن أبي إسحاق عن أبي رجاء قال: كان النبيّ ﷺ يقول إذا اشتدّت حلقة البلاء وكانت الضّيقة: «تضيّقي تفرجي» ثم يرفع يديه فيقول: «بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم اللهمّ إياك نعبد وإياك نستعين اللهم كفّ عنا بأس الذين كفروا إنك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا» فما يخفض يديه المباركتين حتى ينزل الله النصر.
وحدّثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن موسى بن عقبة
[ ١ / ٢٠٣ ]
عن سالم أبي النضر مولى عمرو بن عبيد الله وكان كاتبا له، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحروريّة «١» أنّ النبي ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدوّ انتظر حتى مالت الشمس ثم قام في الناس فقال: «لا تتمنّوا لقاء العدوّ واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاثبتوا واصبروا واعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السيوف» ثم قال: «اللهمّ منزّل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم» وقال أبو النصر: وبلغنا أنه دعا في مثل ذلك فقال: «اللهمّ أنت ربّنا وربّهم وهم عبيدك ونحن عبيدك ونواصينا ونواصيهم بيدك فاهزمهم وانصرنا عليهم» .
حدّثني محمد بن عبيد قال: لما صافّ قتيبة بن مسلم التّرك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع ما يصنع؟ قالوا: هو في أقصى الميمنة جانح على سية «٢» قوسه ينضنض «٣» بإصبعه نحو السماء. فقال قتيبة: تلك الإصبع الفاردة أحبّ إليّ من مائة ألف سيف شهير وسنان طرير. فلما فتح الله عليهم قال لمحمد: ما كنت تصنع؟ قال: كنت آخذ لك بمجامع الطرق.