وفيه عشرة فصول
[ ١٤٧ ]
صغار لها سمنٌ ظاهرٌ يدلُّ على حذقِ علافِها
حكتْ قطع القطن مندوفةً إذا فارقتْ يدَ ندافها
كأنَّ تماثيلَ أجسامها وأفواهها تحت آنافِها
خليعُ الطراطير بيضًا وقدْ تفتق ما فوق أطرافِها
وله فيها أيضًا:
غدونا للغداءِ غداةَ قرٍّ لأكل رءوسِ أبناءِ النعاجِ
صغارِ السنِّ وافرةٍ سمانٍ تريكَ صغار ناعمةٍ نضاجِ
كأغشيةٍ مبطنةٍ بقطنٍ مقدرةٍ على أدراج عاجِ
وقال ابن الرومي فيها وفي أرغفة الخبز، وأحسن:
ما إن رأينا من طعام حاضرِ نعتده لفجاءة الزوارِ
كمهيئينِ من المطاعمِ أصبحا شبهينِ للأبرارِ والفجارِ
روسٌ وأرغفةٌ ضخامٌ فخمةٌ قد أخرجا من جاحم فوارِ
كوجوهِ أهلِ الجنةِ ابتسمت لنا مقرونةً بوجوهِ أهلِ النارِ
[ ١٤٩ ]
ومن جيد الشعر المجهول في الملح والسماق:
رأيتُ الملح والسماق لما أتانا يومَ تفسيخ الرءوسِ
كدرٍّ مع عقيقٍ كسرته مفجعةٌ بإبنتها العروس
ومن جيد الشعر في الفقاع وكيزانه قول محمد بن علي التميمي، وأحسن:
تعتنق الكفُّ منه محتضنًا كأنه ثديُّ غادةٍ ناهد
تنفس المسكُ من مراشفهِ بين لآلي حبابهِ الصاعدِ
كأن كافور مائهِ أبدًا يفورُ من أرضِ مسكه الجامد
وقال ظافر الحداد:
عندنا كيزانُ فقا عٍ لهُ خبرٌ ومنظرْ
من رآنا تورد الأيْ دي إليها ثمَّ تصدرْ
ظنَّ في أنملنا للث مِ تفاحاتِ عنبرْ
وله فيه أيضًا:
جاءنا بعدَ أكلنا فقاعُ قد أجادتْ إحكامه الصناعُ
فكأنَّ الكيزانَ سود البنا نِ ولكن عيدانها الأقماعُ
وقال السري الموصلي:
لست بنافٍ خمارَ مخمورِ إلا بصافي الشرابِ مقرورِ
يطيرُ عن رأسه القناعُ إذا نفستَ عنهُ خناقَ مزرور
رامٍ بسهم كأنه خصرٌ أو طيب نشرٍ نسيمُ كافورِ
يميلُ أعلاه وهو منتصبٌ كأنه صولجانُ بلورِ
[ ١٥٠ ]