قال المطوعي، أو أبو الأسعد الأصفهاني، وأجاد:
ومحبوبٍ يطوفُ بكأسِ راحٍ وباقةِ نرجس فسقى وحيا
هلموا فانظروا مرًا منيرًا سقى شمسًا وحيا بالثريا
وقال ابن المعتز:
أباح عيني لطولِ الليلِ والأرق وصاح إنسانها في الدمعْ بالغرق
كأنه وكأنَّ الكأس في يده هلال أولِ شهرٍ عبَّ في شفقٍ
وقال أبو الأسعد الأصفهاني:
هذي المدامُ وهذه التحفُ والكأسُ بين الشربِ تختلف
فكأنهم وكأنَّ ساقيهم سينٌ ترى قدامها ألفُ
وقال ابن خفاجة الأندلسي في ساق أسود أحدب، وأحسن:
وكأسِ أنسٍ قد جلتها المنى فباتتْ النفس بها معرسهْ
طافَ بها أسودٌ محدودبٌ أطرب من لهوٍ به مجلسهْ
فخلته من سبج ربوةً قد أنبتتْ من ذهبٍ نرجسهْ
[ ١٣٥ ]
وقال أيضًا فيه وأجاد:
وخمرةٍ تضرم من جمرةٍ يصلى بها أسودُ محدودبُ
أدمج في أكتفهِ عنقهُ فغار رأسٌ وانحنى منكبُ
وافتر عنْ ضوءِ هلالٍ بدا مطلعهُ من وجهه مغربُ
واعتقلت لحمةَ أطرافهِ شرارة من كأسه تلهبُ
فجاءَنا يلبس من جلدهِ ثوب حدادٍ كمهُ مذهبُ
كأنه والكأسُ في كفهِ قطعٌ من الليلِ به كوكبُ
وقال الأسعد بن إبراهيم الأندلسي:
يا ربَّ زنجيٍّ خلوتُ به الشمس عند سناهُ ممقوتهْ
قد راكم التجعيدُ لمته فتراكمت فكأنها توتهْ
وإذا سعى بالكأْس تحسبه جعلًا يدحرج فصَّ ياقوتهْ
[ ١٣٦ ]