من جيد ما قيل في السيف قول الشريف أبي الحسن علي بن إسماعيل الربذي القيرواني:
ومهندٍ عضب الغرارِ كأنَّه تحت العجاجةِ لجةٌ خضراء
نقش الفرند ذبابه فكأنما سلخت عليه الحية الرقشاء
وقال ابن قلاقس من قطعة:
فابعث بدرع كجلدِ الصل يصحبها مهندٌ كلسانِ الصارِم الذكر
وجنةٍ شبهتُ فيها كواكبها شكلَ الثريا بدتْ في دارةِ القمرِ
وقال على لسان سيف الدين:
ربَّ يوم لهُ من النقع سحبٌ ما لها غيرَ مائر الدم ودقُ
قد جلتهُ يمنى بلالٍ بحدٍّ فكأني في راحةِ الشمس برقُ
وقال من قصيدة:
خفقت من خلفهِ راياتهُ وهي أمثال الحمام الحومِ
عذبٌ يلعبُ فيها ذهبٌ لعب البرقِ بذيل الديم
وقال من قصيدة:
في حيثُ أذكى السمهريُّ شرارة رفعَ العجاجُ لها مثال دخانِ
[ ١٦٥ ]
وقال ابن خفاجة يصف سيفًا:
ومرقرقِ الإفرندِ يمضي في العدا أبدا فيفتك ما أراد وينسكُ
فكأنه والماءُ يضحكُ فوقهُ جذلانُ يبكي للسرورِ ويضحك
وقال في لابس درع:
زر الحديدُ عليهِ جيبَ غمامة زرقاءَ في غبش الظلامِ الأقتم
وكأنَّ جلدةَ حيةٍ خلعتْ بهِ يومَ الكريهةِ فوقَ عطفَي ضيغم
وقال في قتيل من قصيدة:
موسدا فوق نصلِ السيفِ تحسبه مستلقيًا فوق شاطئِ جدولٍ ثملا
وقال ابن قلاقس:
تصطفُّ في الجنبينِ أرماحهمْ تمطى البازي بريش الجناحْ
وقال ابن رشيق من قصيدة:
فالجيش ينفض حوليه أسنتهُ نفض العقاب جناحيها من البلل
[ ١٦٦ ]