قال الله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وقال رسول الله ﷺ ليس في الميزان شيء أثقل عند الله من الخلق الحسن وما حسن الله خلق رجل وخلقه فأدخله النار وقال علي كرم الله وجهه نعم الحسب الخلق الحسن وقال الحسن البصري سعة الأخلاق منحة من الله فإذا أراد الله بعبد خيرًا منحه خلقًا حسنًا وقال ﵊ من لانت كلمته وجبت محبته وحسنت احدوثته وظمئت القلوب إلى لقائه وتنافست في مودته وقالوا أحسن الشيم ما تشام منه بارقة الكرم وأوصى حكيم ولده فقال يا بني إن مكارم أخلاقك تدل على شرفك وطيب أعراقك سمع بعض الأعراب يقول لولده
أبني إنّ البرّ شيء هين وجه طليق وكلام لين
وفي بعض الكتب القديمة الأخلاق الصالحة ثمرات العقول الراجحة وقالوا من حسنت أخلاقه درت أرزاقه وقيل لبعض الأدباء متى يبلغ الرجل
[ ٢١ ]
ذروة الكمال قال إذا اتقى من خلقه وجاد بما رزقه واختار من القول أصدقه وحسن في كل الأحوال خلقه فذاك الذي أنهج إلى الكمال طرقه ويقال إن في التوراة يقول الله تعالى يا موسى ليكن وجهك بسامًا وكلامك لينًا تكن أحب إلى الناس وإلي ممن يعطيهم الذهب والفضة وقال ابن الرومي
له محيا جميل يستدلّ به على جميل وللبطنان ظهران
وقلّ من أضمرت خيرًا طويته إلا وفي وجهه للخير عنوان
وما أصدق قول القائل
وما اكتسب المحامد طالبوها بمثل البشر والوجه الطليق
وفي بعض الآثار المروية عن ابن عباس أن موسى ﵇ قال يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة يكذب رسلك ويجحد آياتك فأوحى الله إليه إنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه