قل للوزير أبي محمد الذي قد أعجزت كل الورى أوصافه
لك في المحافل منطق يشفي الجوى ويسوغ في أدب الأريب سلافه
فكانّ لفظك لؤلؤ متنحل وكأنما آذاننا أصدافه
قيل فلان إذا أنشأ وشى وإذا عبر حبر فلان إذا أنشأ انتثرت زهرات الآداب من عذوبة لسانه وإذا أنشد حرك ذا الوقار طربًا باحسانه لله در فلان ما أسبط لسانه وأطول عنانه وأفصح بيانه وأجود افتنانه أبو عبادة البحتري يصف بليغًا
حكم فسائحها خلال بنانه متدفق وقليبها في قلبه
كالروض مؤتلفًا بحمرة نوره وبياض زهرته وخضرة عشبه
وكأنها في السمع معقود بها شخص الحبيب بد العين محبه
ولبعض شعراء العصر
مقال تفدّيه أوائل وائل وتفديه أحقابًا أعارب يعرب
هو الزهر الغض الذي في كمامه أو اللؤلؤ الرطب الذي لم يثقب
[ ١٩٠ ]
آخر
قول هو الماء لذ مطعمه وكل قول سواه كالزبد
وقال حسان بن ثابت ﵁
إذا قال لم يترك مقالًا لقائل بملتقطات لا ترى بينها فصلا
كفى وشفى ما في النفوس ولم يدع لذي أربة في القول جدًا ولا هزلا
آخر
كلام كوقع القطر في المحل يشتفى به من جوى في باطن القلب لاصق