ومعنى حسن بعد أن نورد في شرف الخطابة والخطباء كلامًا يمتزج بالقلوب امتزاج الماء بالصهباء
قال الله تعالى في حق داود ﵇ مبينًا عن شرف ما أجزل له في العطاء وأطاب وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ذكر أن فصل الخطاب هو أما بعد في الخطبة وأنه أول من قالها وقالت العرب إن أول من قالها قس بن ساعدة الأيادي وأول من خطب لقمان بعدد أود ﵇ وبه يضرب المثل في الحكمة والموعظة الحسنة وفي الحديث إن شعيبًا خطيب الأنبياء وفي المثل أخطب من قس هو قس بن ساعدة الأيادي ولأياد وتميم شرف ليس لأحد من العرب لأن النبي ﷺ روى كلام قس وموعظته بعكاظ وهذا استناد تعجز عنه أماني الرجال وتنقطع دونه الآمال وبذلك كان خطيب العرب قاطبة
[ ١٩٦ ]