ويقول قائلهم ويلحظ خلفه يا طول ذا يومًا أما يتصرم
لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم
قال: حلاق هي المنية، وهي صفة غالبة مثل جداع: وهي السنة المجدبة.
قال س: هذا موضع المثل:
فلا أر عمرًا قافلا بعد هذه ولا جاءنا يومًا لينفعنا عمرو
ما جاء ابن السيرافي ها هنا بطائل، وذلك أنه شكك المستفيد بهذا الشعر، فقال مرة: هو للأخزم، وقال مرة للمقعد. ثم إنه قد أخلط في قوله: " لحقت حلاق بهم " والصواب ها هنا:
لحقت لحاق بهم
ولحاق من لفظ الفعل، كما قال:
إذا قال أوفى أدركته دروكة
والأبيات للأخزم السنبسي، قالها يوم قارات حوق بين جديلة والغوث. وهي:
لما التقى الغاران غارا طيئٍ كلٌّ يقول: قبيلنا لا يهزم
فتصاادم الجمعان ثم علاهما نكدٌ وسيفٌ للمنية مخذم
جردٌ تواهق بالكماة إلى الوغى تترى عصائبها إذا ما تلجم
فتلاء قد ذعر الصياح فؤادها ربذٌ قوائمها وأجرد شظيم
تدعوا جديلة والرماح تكبهم حتى استتب بهم طريقٌ أدهم
ويقول قائلهم ويلحظ خلفه يا طول ذا يومًا أما يتصرم
لحقت لحاق بهم على أقفائهم حز الرقاب ولا يهم المغنم
إلا بقتل سراتهم إذ فرطوا قد قدموا من حينهم ما قدموا
يوحي بجيرٌ والسنان بنحره ويقول: نحن لكم أعق وأظلم
زعموا بأنا لا نكر جيادنا وهم الفوارس والفوارس أعلم