قد لفها الليل بسواقٍ حطم
قال: كذا وجدته في الكتاب، وهذا البيت يختلف في قائله، ووجدته لأبي زغبة الأنصاري في شعر قاله يوم أحد:
أنا أبو زغبة أعدو بالهرم
لم تمنع المخزاة إلا بالألم
يحمي الذمار خزرجيٌّ من جشم
قد لفها الليل بسواق حطم
قال س: هذا موضع المثل:
لا تجاوز إلى فتى تعتفيه حين تلقى المساور بن رباب
[ ٣٢ ]
كان يجب ألا يتخطى ما وجده في الكتاب كما قال: إنه للحطم القيسي، وهو صريح صحيح. والحطم: هو شريح بن ضبيعة بن شرحبيل بن عمرو بن مرثد، وإنما سمي الحطم؛ لأنه حين رجع من غزاته من حضرموت، قال وهو يسوق بأصحابه:
قد لفها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبلٍ ولا غنم
ولا بجزار على ظهر وضم
وهي أبيات مشهورة.