تقول يا رباه يا رب هل
إن كنت من هذا منجي أحبلي
إما بتطليقٍ وإما بارحلي
كأن خصييه من التدلدل
ظرف عجوزٍ فيه ثنتا حنظل
قال س: هذا موضع المثل:
إذا اعتملت فاعتمل بجد
ولا تكن مثل عطين القد
لم يعرف ابن السيرافي هذا الرجز ولم يعرف قائله، وتهاون في استخراج أبياته على جهة الصواب، والأبيات الثلاثة التي أوردها قبل قوله: " كأن خصييه " مختلة كلها. ولم يعرف قائل الأرجوزة أيضًا.
وقائلها خطام الريح المجاشعي، ونظام الأبيات على ما أثبته لك هنا، وهي:
يا رب بيضاء بوعس الأرمل
شبيهة العين بعيني مغزل
فيها طماحٌ عن حليلٍ حنكل
وهي تداوي ذاك بالتجمل
قد شغفت بناشئٍ هبركل
ينفض عطفي خضيلٍ مرجل
يحسب مختالًا وإن لم يختل
دس إليها برسولٍ مجمل
عن كيف بالوصل لكم أم كيف لي
فلم تزل عن زوجها المخشل
ابعث فكن في الرائحين أو كل
وكل ما أكلت في محلل
وأوقرن يا هديت جملي
حتى إذا دب الرضا في المفصل
وكان في القلب تحيت المسعل
ثم غدا الشيخ لها بأزفل
من الرضا جنعدل التكتل
كأن خصييه من التدلدل
ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
لما غدا تبهلت لا تأتلي
عن: رب يا رب عليه عجل
برهصةٍ تقتله أو دمل
أو حيةٍ تعض فوق المقصل