ضربًا هذاذيك وطعنًا وخضا
يمضي إلى عاصي العروق النحضا
حتى تشظوا خرزًا منفضا
قال: ضربًا منصوب بإضمار: نضربهم ضربًا هذاذيك، أي يهذ اللحم هذًا بعد هذ. في كلام يشبه هذا لا يشفي جوى. وذلك أنه لم يذكر الممدوح بهذا الشعر، فيتوهم المتوهم أنه أبيات فخر، وإنما هو أبيات مديح، مدح بها الحجاج بن يوسف، وهو:
فوجدوا الحجاج يأبى الهضا
لا فانيًا ولا حديثًا غضا
ومن صريح الأكرمين محضا
يجزيهم بطعن قرضٍ قرضا
وتارةً يسلفون فرضا
ضربًا هذاذيك وطعنًا وخضا
يمضي إلى عاصي العروق النحضا
حتى تشظوا خرزًا منفضا
وهي أبيات. فقوله " ضربًا وطعنًا " إنما هو بدل من قوله " فرضا " وليس ما قاله ابن السيرافي بصحيح.