أعبدًا حل في شعبى غريبًا ألؤمًا لا أبالك واغترابا
يهجو جرير بهذا الشعر العباس ين يزيد الكندي. وشعبى وادٍ أو موضع.
قال س: هذا موضع المثل: لا يشهد الحلبة إلا معرب كل من لا يعرف أسامي المنازل محققةً - كما ذكرت لك قبل هذا - يزل عن مثل هذا المقام الدحض، وذاك أن ابن السيرافي لم يذكر سبب قول جرير للعباس بن يزيد:
أعبدًا حل في شعبى غريبًا
لم جعله هجاء، وأي عيب في حلوله شعبى. وإنما عيره في أنه حليف لبني فزارة، وشعبى من بلادهم، وهو كندي غريب الدار منهم. والحليف عند العرب عار، ومنه قول لقيط بن زرارة:
ألا من رأى العبدين إذ ذكرا له عديٌّ وتيمٌ تبتغي من تحالف