تربعت بلوى إلى رهائها
حتى إذا ما طار من عفائها
وصار كالريط على أقرائها
تتبع صات الهدر من أثنائها
جابت عليه الحبر من ردائها
تذكرت تقتد برد مائها
وعتك البول على أنسائها
قال س: هذا موضع المثل:
والله للنوم بجرعاء الحفر أهون من عكم الجلود بالسحر
لو اشتغل ابن السيرافي بالإعراب، وقليلٍ من اللغة، ولم يعرض مثل هذا الرجز الذي لم يعرف قائله ولا نظام أبياته - لكان أهون عليه، وأقل لاجتذاب الطعن عليه. ونسق الأبيات على ما أثبته لك ها هنا على ما أكتبناه أبو الندى ﵀، وذكر أنها لأبي وجزة السعدي.
ظلت بذاك القهر من سوائها
بين أقيبين إلى رنقائها
فيما أقر العين من أكلائها
من عشب الأرض ومن ثمرائها
حتى إذا ما تم من أظمائها
وعتك البول على أنسائها
وحازها الأضعف من رعائها
حوز الكعاب الثني من ردائها
تذكرت تقتد برد مائها
والقصب العادي من أطوائها
فبذت العاجز من رعائها
وصبحت أشعث من إبلائها
يبارك النزع على ظمائها
طلحًا يبيت الليل في ذرائها
كأنها إذ حضرت لمائها
كتيبة فاءت إلى لوائها
قد هزها الأعداء من لقائها
تكاد في الزحم وفي اعتدائها
تقطر الجلعد من أثنائها
إذا عوى الصيفي من غذائها
ألح مثل الرعد من غنائها
قال أبو الندى: تقتد: قرية بالحجاز، بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة، وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج بالجيم معجمة، جامعة للناس أيام الربيع، وبها مساك كثير لماء السماء، يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا.