أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الجواد المفضل
يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل
قال: يمدح بذلك آل جفنة الغساني، وبلادهم بالشام، ومارية ذات القرطين هي أم جفنة بن عمرو مزيقياء.
يغشون: يغشاهم الطالبون والسائلون ويكثرون عندهم. في كلام يشبه هذا.
قال س: هذا موضع المثل:
ذهبت معدٌ بالعلاء ونهشلٌ من بين تالي شعره وممرق
ذهب العلماء بمعرفة ما في هذا البيت من معنى رائق، هو المعنى الذي ابن السيرافي عنه بمعزل، وكذلك ما فيه من النسب.
أما مارية، فهي بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، وهي ذات القرطين الدرتين كأنهما بيضتا نعامة أو حمامة كانتا لها، وهي أم الحارث بن ثعلبة بن جفنة ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وقوله: " حول قبر أبيهم " وهو المعنى الذي لم يعرفه ابن السيرافي - يعني أنهم ملوك لا يفارقون بلدهم وحيث قبر أبيهم، ليسوا أعرابًا ناجعة يتحولون من بلد إلى بلد، كما قال امرؤ القيس يذكر امرأة بدوية تتنقل من ماء إلى ماء:
أمن أجل أعرابية، حل أهلها جنوب الملا عيناك تبتدران
فدمعهما سحٌ وسكبٌ وديمةٌ ورشٌ وتوكاف وتنهملان