تقول بنتي قد أنى أناكا
فاستعزم الله ودع عساكا
يا أبتا علك أو عساكا
قال س: هذا موضع المثل: حوب حوب إنه ليوم دعقٍ وشوب خلط ابن السيرافي ها هنا من حيث أن النوى أشباه، وصحف في كلمة من البيت أيضًا وهو قوله: يا أبتا وإنما هو تأنيًا وسيأتيك بيانه في موضعه إن شاء الله.
وذلك أن قوله:
فاستعزم الله ودع عساكا
من أرجوزة، وقوله:
تأنيًا علك أو عساكا
من أرجوزة أخرى. فالتي فيها " فاستعزم الله " هي قوله يمدح الحارث بن سليم الهجيمي:
تقول بنتي قد أنى أناكا
فاستعزم الله ودع عساكا
ويدرك الحاجة مختطاكا
قد كان يطوي الأرض مرتقاكا
تخشى وترجى ويرى سناكا
فقلت إني عائك معاكا
غيثًا ولا أنتجع الأراكا
فابلغ بني أمية الأملاكا
بالشام والخليفة الملاكا
وبخراسان فأين ذاكا
مني ولا قدرة لي بذاكا
أو سر لكرمان تجد أخاكا
إن بها الحارث إن لاقاكا
أجدى بسيبٍ لم يكن ركاكا
وهي أبيات ذكرت منها القدر المحتاج إليه ها هنا.
والأرجوزة الأخرى مدح بها إبراهيم بن عربي، وهي:
لما وضعت الكور والوراكا
عن صلب ملاحكٍ لحاكا
أسر من أمسيها نسعاكا
أصفر من هجم الهجير صاكا
تصفير أيدي العرس المداكا
تأنيًا علك أو عساكا
يسأل إبراهيم ما ألهاكا
من سنتين أتتا دراكا
تلتحيان الطلح والأراكا
لم تدعا نعلًا ولا شراكا
قال ابن السيرافي قال عتر بن دجاجة، وربما وقع في النسخ عنز بن دجاجة بن العتر، والرواية الأولى أشهر، ونسبه في شعره دجاجة بن العتر. ويروى لمعاوية بن كاسر المازني
يل ليلتي ما ليلتي بالبلدة حارت على نجومها فارتدت
وهي أبيات.
قال س: هذا موضع المثل:
إن الطفاوي أخا اليعسوب
في كل حي منهم نصيب
ما ترك ابن السيرافي اسمًا إلا جعل فيه لهذا الاسم نصيبًا، وذلك لجهله بالأسامي والأنساب.
والصواب ما أخبرنا به أبو الندى، أنه دجاجة بن عتر، بكسر الدال في دجاجة، والعين من عتر والتاء المعجمة بثنتين من فوق، والراء غير المعجمة. قال: واسم الرجل دجاجة بالكسر، والطائر دجاجة بفتح الدال. والمقطعة الثانية لدجاجة هذا لا لمعاوية بن كاسر.