أيا بجي أبا بجي أد أخي
إن أخي لفيكم غير دعي
وولدته حرةٌ غير زني
من ولد عمران بن عمرو بن عدي
قال ابن السيرافي: أراد يا بجيلة، فرخم ترخيمًا بعد ترخيم، وهذا الشعر يوضح ما ذهب إليه سيبويه.
قال س: هذا موضع المثل:
لا ماء في المقراة إن لم تنهضي كرًا برأس الجمل المعرض
كنت ذكرت لك في غير موضع من هذا الكتاب أن من شرع في تفسير مثل هذا من الشعر، فيما يتعلق بنسب أو قصة، من غير أن يكون قد أتقن هذين العلمين - كان بعرض الافتضاح. فلو قرن بهذا الشعر: كتاب سيبويه وحدود الفراء، ما كان ليعرف معناه إلا بمعرفة قصته، والبيت الأخير فيه خلل أيضًا، وصوابه:
من ولد عمرو بن عمران بن عدي
وكان من قصة هذا الشعر، أن أم والان بن عمرو بن عمران بن عدي بن حارثة بن عمرو بن مزيقياء بن عامر بن ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وهي عزة بنت مالك من بجيلة، ووالان هو شكر، وإنما هو شكر قرني، لقب، فذهبت به إلى بجيلة، فكانت بجيلة تقول: هو منا. فقال سعد بن المتنحر البارقي، جاهلي:
أيا بجي أيا بجي أد أخي
إن أخي لفيكم غير دعي
وولدته حرة غير زني
وإنه كانت حليلة أبي
من ولد عمرو بن عمران بن عدي